مستشفى الأمل للطب النفسي

صنعاء - الصافية - حي التضامن

المدونة

نهاية مؤلمة - اكرم جهلان


الإثنين, 09 أكتوبر, 2017

 
نهاية مؤلمة - اكرم احمد جهلان

البدايات الجميلة والنهايات المؤلمة..!!!

المعروف عند الجميع دوما أن البدايات الجميلة لها نهايات جميلة وايجابية ، لان البداية الجميلة مبنية على رؤى وأهداف واضحة تقود صاحبها بخطوات ناجحة الى غايته التي يريدها ، ولكن هل هنالك حقيقة واحده لبداية قد تكون جميلة بالنسبة للبعض  ونهاية مؤلمة حتمية لا مناص منها للبعض الاخر ..

 
ولكل شيء بداية فبداية الإدمان ، عبارة عن رحلة قصيرة في البحث عن السعادة لتتحول الى نهاية مأساوية مؤلمة ، كثيراً ما نلاحظ او نسمع عن قصص إدمانيه تقشعر لها  ، وعند البحث عن المسببات نجد الادمان السبب الأول .
 
وللإدمان اسباب عديدة منها ، الرفقة السيئة ، وضعف الثقة بالنفس ومواجه  صعوبات الحياة ، والتفكير السلبي ، والاستسلام وعدم الشعوب بالمسؤولية كل هذه الاسباب يتفق عليها الجميع على انها اول خطوة لوقوع الشباب في خطر الادمان ، ولكن الجميع يتفق ايضاً بأنها ليست اسباب مقنعة وانها غير مقبولة على الإطلاق ، فالشباب لديه مسؤولية كبيرة تجاه نفسه ووطنه ، تبدأ هذه المسؤولية بالتعليم والعمل من اجل بناء الوطن ، مهما كانت الظروف ومهما كان عبىء الحياة ، لن يستسلم الشباب الواعي للإدمان .
 
مشكلة الادمان مشكلة يعاني منها العالم بأسره ولكن عدم مواجهة هذه المشكلة والتغاضي عنها هي المشكلة الاكبر التي تهدد مستقبل الشباب ، والوطن بشكل عام . 
 
كانوا اشخاص رائعين وكانت حياتهم مثالية ومتوازنة ولكن الإدمان حطم حياتهم فأصبحت خالية من السعادة والراحة النفسية ، كثيرة هي الاسباب الواهنة التي حولت العديد من الشباب المثالي الطموح في حياته ومجتمعه الى مدمن لا يأبه لمتغيرات الحياة ولا يشعر بالمسؤولية تجاه نفسه واسرته ومجتمعه ووطنه.
 
مسؤولية مكافحة الادمان مسؤولية المجتمع بأكمله ، ابتداء من الاسرة ، والمجتمع والدولة ، والجهات المختصة  ، والاهم في ذلك وسائل الاعلام  ، من خلال تقديم برامج التوعية المجتمعية عن الادمان ومخاطر الادمان ، يأتي بعد ذلك مسؤولية مراكز إعادة تأهيل المدمنين في تقديم العلاج للمدمنين وإخراجهم من بركة الموت وإعادتهم الى الحياة الطبيعية وتعليمهم وإشغالهم بمهارات خاصة ،  ولكن لن يتم هذا الامر إلا بمشاركة الاسرة والمجتمع والاقتناع بأن علاج الادمان ليس عيبا وأن المدمن ليس عاراً على الحياة كما يعتقد الكثير في المجتمع اليمني .
 
يداً بيد لمجتمع خالي من المخدرات
اكرم احمد جهلان
 
 



مشاركة الصفحة: